تختلف الدراسات الاجتماعية والأنثروبولوجية والنفسية في تعريفاتها للفولكلور
الدكتور عبد الرحيم يونس، في كتابه “الفولكلور”، يعرّفه بأنه النسيج الثقافي المتجذر في الناس، أي أنه يتكوّن من عناصر ثقافية يبدعها الناس أنفسهم أو تتأثر بها جماعات أخرى.
هذه العناصر في حالة تطور مستمر؛ فهي قد تكون كامنة، ثم تتغير، ثم تستقر، وفي الوقت نفسه تُحفّز على الابتكار.
الرؤية التكاملية للفولكلور تُعد مرادفًا لمفهوم “الفولكلور”، الذي أصبح يشمل أنماط السلوك الحديثة والنماذج التي تعكس أصولًا شعبية؛ بل إن الجانب المادي من حياة الناس أصبح اليوم عنصرًا أساسيًا من عناصر الفولكلور…
الدكتور أحمد مرسي، في كتابه مقدمة في الفولكلور، يعرّف الفولكلور بأنه مجموعة من أشكال التعبير الثقافي التي يشترك فيها مجموعة محددة من الناس أو ثقافة معينة. ويشمل ذلك التقاليد الشفوية مثل الحكايات والأساطير والأمثال وغيرها، بالإضافة إلى الثقافة المادية مثل أنماط البناء التقليدية الشائعة داخل هذه الجماعة. وهو نتاج للوعي الشعبي يعكس الهوية، ويتم تناقله عبر ذاكرة الجماعة، مما يجعله تعبيرًا عن الثقافة المادية وغير المادية لمجموعة معينة من الناس.
وبناءً على هذه المفاهيم، يمكن تعريف الفن الشعبي بأنه تراث إنساني يعكس قيم وتقاليد المجتمعات؛ فهو يعبر عن ثقافة عامة الناس ويتم إنتاجه بشكل جماعي بعيدًا عن النخبة الثقافية أو الفنية. ويعتمد على الإبداع الفطري المرتبط بالحياة اليومية، ويتميز باستخدام مواد وأدوات بسيطة متوفرة في البيئة المحلية.